ابن عبد البر
321
الاستذكار
حدثني عبد الله بن محمد بن يحيى قال حدثني محمد بن بكر قال حدثني أبو داود قال حدثني النفيلي وحدثني عبد الوارث بن سفيان قال حدثني قاسم بن أصبغ قال حدثني إبراهيم بن إسحاق النيسابوري قال حدثني يحيى بن يحيى قال أخبرنا زهير أبو خيثمة قال حدثني خصيف عن عكرمة عن بن عباس قال إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير فأما القلم من الحرير وسدا الثوب فليس به بأس قال أبو عمر قول بن عباس تفسير أحاديث هذا الباب وعليه جمهور السلف والخلف من العلماء وأما نصوص أقوال الفقهاء في هذا الباب فروى بن وهب وبن القاسم عن مالك قال أكره لباس الخز لأن سداه حرير قال مالك وذكر لبس الخز فقال قوم يكرهون لباس الخز ويلبسون قلانس الخز فعجبا من اختلاف رأيهم قال مالك وإنما كره لباس الخز لأن سداه حرير قال أبو عمر هذا كله خلاف ما في موطئه عن عائشة أنها كست عبد الله بن الزبير مطرف خز كانت تلبسه وقد روي عن مالك أنه لبس الخز وما أضنه الصحيح عنه والله أعلم والصحيح عنه ما ذكره الدولابي عن الزبير بن بكار قال حدثني مطرف بن عبد الله قال كان مالك بن أنس يلبس الثياب العجمية ويستجيدها وقد ذكرنا جماعة ممن لبس الخز من السلف الصالح فيما تقدم من كتابنا هذا وذلك كله يشهد لما قاله بن عباس في الحرير الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرجال والدليل على ذلك أيضا أن عبد الله بن الزبير كان يلبس الخز ويحرم لباس الحرير والصرف الخالص وروى شعبة عن أبي ذبيان خليفة بن كعب قال سمعت عبد الله بن الزبير يخطب فقال سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة وقال أبو نعيم وهب بن كيسان رأيت سعد بن أبي وقاص وجابر بن عبد الله وأبا هريرة وأنس بن مالك يلبسون الخز